الأخبار
أخبار حصرية

سباق دوري الأبطال: من الفريق الأقرب لتحقيق اللقب هذا الموسم؟

GoalZone Editorial
سباق دوري الأبطال: من الفريق الأقرب لتحقيق اللقب هذا الموسم؟

في موسم يفتقر إلى المرشح الأوضح، تتشكّل ملامح المنافسة الأوروبية الكبرى ببطء وعلى نار هادئة. مانشستر سيتي وريال مدريد وباريس سان جيرمان وأرسنال جميعهم في السباق، لكن لا أحد منهم يبدو جاهزاً بشكل كامل بعد.

ثمة موسم تعرف فيه مبكراً من سيرفع الكأس، وثمة موسم تجلس فيه أمام الشاشة حتى الدقيقة الأخيرة دون أن تجزم بشيء. موسم دوري الأبطال الحالي ينتمي بوضوح إلى الفئة الثانية. لا يوجد حتى الآن فريق واحد يضع يده على البطولة ويقول: "هذا لقبي"، وهو ما يجعل المنافسة أكثر إثارة، لكنه يُصعّب في الوقت ذاته مهمة المحلل الذي يريد أن يرسم صورة واضحة لمشهد أوروبي لا يزال ضبابياً. لنبدأ بمانشستر سيتي، الذي يبدو من الناحية النظرية الأوفر حظاً. الفريق الذي فاز بالبطولة عام 2023 وأصبح قريباً جداً من تكرارها في السنوات التالية لا يزال يمتلك البنية التكتيكية الأعمق في أوروبا. ما شهدناه الأسبوع الجاري في انتصاره المُدوّي على وولفرهامبتون بأربعة أهداف دون رد يُذكّرنا بأن هذا الفريق حين يدور محركه بالشكل الصحيح، يصبح مشكلة حقيقية لأي منافس. دي بروين حين يكون في أفضل مستوياته، وهالاند حين تتدفق الكرات إليه بالطريقة الصحيحة، يتحوّل سيتي إلى آلة لا تُوقف. لكن السؤال الحقيقي ليس عن الإمكانات، بل عن الاستمرارية، وهذا ما أخفق فيه الفريق في فترات متفرقة من الموسم. في المقابل، يطرح أرسنال نفسه مرشحاً جدياً بطريقة مختلفة تماماً. الأسلوب، الانضباط التكتيكي، والروح الجماعية التي زرعها ميكيل أرتيتا جعلت من الغانرز فريقاً يصعب هزمه في الليالي الكبيرة. التعادل أمام باريس سان جيرمان في دوري الأبطال مؤخراً كان نقطة كاشفة بامتياز: أرسنال لم يُقدّم عرضاً ساحراً، لكنه لم يُهزم أمام فريق من الطراز العالي، وهذا في حد ذاته دليل على نضج لم يكن موجوداً قبل عامين. الإشكالية الوحيدة هي أن هذا الفريق لا يزال يفتقر إلى لحظة «الكسر»، تلك اللحظة التي تتحول فيها الجودة إلى ثقة مطلقة في أعتى الليالي. أما باريس سان جيرمان فهو الحالة الأكثر إثارة للجدل. بعد رحيل نجومه الكبار، أعاد لويس إنريكي بناء الفريق على أسس جماعية لا على أكتاف نجم منفرد. النتيجة؟ فريق أقل لمعاناً لكن ربما أكثر خطورة من الناحية الجماعية. التعادل مع أرسنال أثبت أن الباريسيين يمكنهم الحفاظ على مستوى رفيع أمام النخبة الأوروبية، لكن التساؤل يبقى قائماً: هل يكفي غياب النجم الفردي أن يُعوّض بتنظيم جماعي في مرحلة خروج المغلوب؟ تاريخياً الجواب لا، لكن ربما لويس إنريكي يكتب فصلاً مختلفاً. لا يمكن تجاهل ريال مدريد في أي حديث عن دوري الأبطال، ليس لأنه يقدم أفضل كرة في أوروبا هذا الموسم، بل لأن الريال وعلاقته بهذه البطولة تتجاوز المنطق والتحليل. كارلو أنشيلوتي يعرف كيف يحافظ على فريقه صامداً حتى الربيع الأوروبي. فينيسيوس ورودريغو وبيلينغهام يمتلكون القدرة على صنع الفارق في لحظة واحدة، وهذا كافٍ للإبقاء على الريال في قائمة المرشحين بغض النظر عن التقلبات. في نهاية المطاف، السباق مفتوح بشكل غير مسبوق. كل المرشحين يمتلكون نقاط قوة واضحة، وكل منهم يحمل ثغرة يمكن أن تكون مميتة في اللحظة الحاسمة. ما يحدث على أرض الواقع في المباريات الأوروبية الأسابيع القليلة المقبلة سيرسم الصورة بشكل أوضح. لكن إن كنت مضطراً للمراهنة الآن، فأنا أضع رهاني على الفريق الذي يجمع بين الإدارة الجيدة لمراحل الضغط وامتلاك لاعب واحد قادر على حل الألغاز الصعبة بمفرده في الليالي الصعبة. وذلك الفريق، في هذه اللحظة تحديداً، هو مانشستر سيتي — لكن الفارق ضيّق جداً لدرجة أنه يكفي ليلة سيئة واحدة لتغيير كل الحسابات.
شارك
اقرأ أيضاً

التعليقات (0)

سجّل دخول للمشاركة بتعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!
ملف تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك ولعرض إعلانات ذات صلة. باستخدامك للموقع فأنت توافق على ذلك. سياسة الخصوصية